مرتضى الزبيدي
238
تاج العروس
العَلَثُ : ما خُلِطَ في البُرِّ وغيرِه ممّا يُخْرَجُ فيُرْمَى بِه . والتَّعْلِيثُ : اختلاطُ النَّفْسِ ، وقيل بَدْءُ الوَجَعِ . وقُتِلَ النَّسْرُ بالعَلْثَي ، مَقصوراً ، أَي خُلِطَ له في طَعَامِه ما يَقْتُلُه ، حكاه كُرَاع مقصوراً في باب فَعْلَى ، والغين فيه لغة . والمُعْتَلِثُ من السِّهَامِ : الذي لا خَيْرَ فيهِ . والعَلْثُ : الطَّرْفاءُ والأَثْلُ والحَاجُ ( 1 ) واليَنْبُوتُ والعِكْرِشُ ، والجمع أَعْلاثٌ . وعَلَثَ السِّقَاءَ : دَبَغَهُ بهؤلاءِ ، وحكاهُ أَبو حَنِيفَةَ بالغين . وعَلِثَ الذِّئْبُ بالغَنَمِ ، كفَرِحَ : لَزِمَهَا يَفْرِسُهَا . كذا في اللسان . واعْتَلَثَ الرجلُ العُلاثَةَ : خَلَطَها ، أَنشد الأَصمَعِيّ : * حَتَّى إِذا ما اعْتَلَثُوا العُلاَثَا * [ عنث ] : العَنْثُوَةُ بفَتْحِ العينِ وهو أَعلَى " وضَمِّها " مع سكون النون وضمّ المثلّثة كالعنْفُوَةٍ ، وقيل : إِن الثّاءَ بدلٌ عن الفاءِ ، أَهمله الجوهَرِيّ ، وقال اللَّيْثُ هو " يَبِيسُ الحَلِىّ ( 2 ) خاصَّةً إِذا " اسْوَدَّ ، و " بَلِىَ ، كالعُنْثَةِ ، مثلّثةً " و " ج " عِنَاثٌ وَعَنَاثٍ ، بالكسر والضّمّ ( 3 ) قال الرّاجز : * عَلَيْهِ مِنْ لِمَّتِه عِنَاثُ * ويروى : عَناثِي ، كتَراقِي جمع عَنْثُوَة . وقال الأَزْهَرِيّ : عَنَاثِي الحَلِيِّ ، ثَمَرتُه إِذا ابيَضَّتْ ويَبِسَتْ قبل أَن تَسْوَدّ وتَبْلَى ، هكذا سمعتُه ( 4 ) من العرب ، كذا في اللّسان . وبَا عَيْنَاثَي : ة بَبَغْدَادَ ، نقله الصاغانيّ ( 5 ) . [ عنبث ] : * عَنْبَثٌ . كجَعفر : شُجَيرةٌ ( 6 ) زَعَمُوا ، وليس بثَبَت ، أَوردَه ابنُ منظورٍ ، فهو مستَدْرَك على المصنّف والصّاغانيّ والجوهريّ . [ عنطث ] : عَنْطَثٌ ، كجَعْفَر : نَبْتٌ ، نقله الصّاغَانِيّ عن ابن دُريد ، وهو مستَدرَك على المصنِّفِ وصاحبِ اللِّسَانِ والجَوْهَرِيّ . [ عنكث ] ( 7 ) : [ عوث ] : عَوَّثَه تَعْوِيثاً : أَهمله الجوْهَرِيّ ، وفي نوادر الأَعراب ، أَي ثَبَّطَهُ عنه . ويقال : عَوَّثَهُ " عن الأَمْرِ : صَرَفَهُ " عنه " حتّى " تَعَوَّثَ ، أَي " تَحَيَّر ، كعَاثَهُ " ثُلاثيّاً ، ووَعَّثَهُ . وتقول : إِنّ لي عنْ هذا الأَمْرِ لَمَعَاثاً ، المَعَاثُ : المَذْهَبُ والمَسْلَكُ والمَنْدُوحَةُ . وتَعَوَّثَ القومُ تَحَيَّر وا ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ ( 8 ) . * ومما يُسْتَدْركُ عليه : العَوْيثَةُ : قُرْصٌ يُعَالَجُ من البَقْلَةِ الحَمْقَاءٍ بِزَيْتٍ . [ عيث ] : العَيْثُ : الإِفْسَادُ وقال الأَزهَرِيّ : هو الإِسِرَاعُ في الفَسَادِ . عاثَ يَعِيثُ عَيْثاً وعُيُوثاً وعَيَثَاناً : أَفْسَدَ ، وأَخَذَ بغيرِ رِفْقٍ . ويقال : عاثَ في مالِهِ ، إِذا بَذَّرَهُ وأَفْسَدَهُ . وفي المُفْرَدَاتِ للرَّاغِبِ : العَيْثُ والعِثِيُّ متقاربان ( 9 ) ، يقال : عَثِىَ يَعْثَى عِثِيّاً ، وعَثَا يَعْثُو عُثُوّاً ، وعاثَ يَعِيث عَيْثاً ، إِلاَّ أَنَّ العَيْثَ يقال في الأَكْثَرِ فيما يُدْرَكُ حِسّاً ( 10 ) ، والعِثِىُّ والعُثُوُّ فيما يُدْرَكُ حُكْماً .
--> ( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " الحاج " . ( 2 ) في القاموس : " يبيس الخلي " وفي نسخة أخرى فكالأصل . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الحلي ، قال المجد : وكغني ما أبيض من يبيس النصي الواحدة حلية وقد وقع في المتن المطبوع : الخلي ، وهو تصحيف " . ( 3 ) كذا بالأصل والصواب " بالفتح " وهو ما يتفق مع اللسان . ( 5 ) في التكملة : قرية من قرى العراق . ( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل : شجرة . ( 7 ) عنكث وردت في مادة عكث واعتبر المصنف أن نونها زائدة ، وقد وردت في اللسان في " عكث " و " عنكث " هنا . ( 8 ) ومثله في اللسان . ( 9 ) في المفردات للراغب : يتقاربان مثل جذب وجبذ . ( 10 ) في المفردات : إلا أن العيث أكثر ما يقال في الفساد الذي يدرك جسا .